عبد العزيز علي سفر
606
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
فجانب التأنيث في « سراويل » يؤكد كما قلنا منعه من الصرف ، حتى لو صغر وزالت صيغة الجموع « 1 » عنه فإن التأنيث مع العلمية ( عند التسمية به ) كفيلان بمنعه . ويتلخص لنا في « سراويل » ما يلي : 1 ) أنه اسم مفرد أعجمي الأصل عرّب ، ومنع من الصرف لشبهه لصيغة الجمع المتناهي . وهو رأي سيبويه والجمهور . 2 ) أنه اسم عربي وهو جمع مفرده « سروالة » وهو رأي المبرد كما نسبه إليه بعض النحاة ، مع أننا كما قلنا لم نجد ترجيحا له لأحد الرأيين على الآخر مع إشارته لهما . وعليه فهو ممنوع من الصرف أيضا لشبهه بقناديل . 3 ) وأما الرأي الثالث وهو رأي السيرافي فقد رأى أن سروالة لغة في سراويل . 4 ) مما يؤكد منعه الصرف تصور التأنيث فيه وخاصة أنه على أكثر من ثلاثة أحرف ، فهو يشبه من هذه الجهة كلمة « سعاد وزينب » مثلا . 5 ) أن التصغير لا يؤثر في منع « سراويل » إذا كان اسما لرجل لأنه أعجمي الأصل ومؤنث وهما من العوامل المساعدة على المنع « فإن حقرتها اسم رجل لم تصرفها كما لا تصرف « عناق » اسم رجل » « 2 » . ويقول عباس حسن : « ولولا التأنيث لصرف كما يصرف شراحيل إذا صغّر فقيل شريحيل لزوال صيغة منتهى التكسير » « 3 » .
--> ( 1 ) انظر الأصول 2 / 89 . ( 2 ) سيبويه 2 / 16 ، الصبان 3 / 248 . ( 3 ) النحو الوافي 4 / 164 .